












وقال القاضي كمال اللمعي رئيس المحكمة ان الحكم صدر "بحل جميع المجالس المحلية على مستوى الجمهورية."
ويبلغ عدد المجالس الشعبية المحلية في مصر نحو 1700 مجلس تضم نحو 53 ألف عضو انتخب معظمهم على قوائم الحزب الوطني الديمقراطي الذي سبق حله بحكم قضائي أيضا.
وظل الحزب الوطني يحكم مصر طوال فترة حكم مبارك التي استمرت 30 عاما.
وعلى مدى السنوات شاب انتخابات المجالس المحلية كغيرها من المجالس المنتخبة تزوير واسع بحسب سياسيين ونشطاء ومراقبي منظمات حقوقية.
ومنذ شهور يطالب النشطاء بجل المجالس المحلية التي يقولون انها فاسدة. وأقام محام الدعوى أمام محكمة القضاء الاداري بعد أن امتنعت الحكومة عن الاستجابة للمطلب.
وقالت المحكمة في أسباب الحكم انها "ثبت في يقينها أن هذه المجالس أخلت اخلالا جسيما بمصلحة الوطن وتقاعست عن ممارسة الاختصاصات التي حددها لها القانون."
وأضافت "هذه المجالس كانت تستمد شرعيتها من نظام الحكم (السابق) ومن الدستور السابق.
"بنجاح ثورة 25 يناير فقدت هذه المجالس شرعيتها."
وتابعت أن نظام مبارك جعل المجالس الشعبية المحلية جزءا من السلطة التنفيذية "التي أفسدت كل شيء جميل في هذا الوطن."
وأحكام محاكم القضاء الاداري واجبة التنفيذ فور صدورها على الرغم من أنها قابلة للاستئناف أمام المحكمة الادارية العليا خلال مدة لا تتجاوز 60 يوما من صدورها.
واعتادت حكومة مبارك الامتناع عن تنفيذ أحكام محاكم القضاء الاداري خاصة التي صدرت لمصلحة معارضين.
ووظيفة المجالس الشعبية المحلية اصدار قرارات على مستوى المدن والقرى التي تمثلها ومراقبة السلطة التنفيذية فيها.
وفي فبراير شباط قرر المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ اسقاط مبارك حل مجلسي الشعب والشورى اللذين كان التزوير الواسع لانتخاباتهما العام الماضي من أسباب الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني.
واستمرت الانتفاضة 18 يوما وقتل خلالها أكثر من 846 متظاهرا بحسب تقرير رسمي.
وتقوم جماعات سياسية حاليا بتشكيل أحزاب استعدادا للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة التي تعهد المجلس الاعلى للقوات المسلحة بعقدها قبل نهاية العام.
لكن نشطاء يقولون ان الانتخابات المقبلة لن يكون لها معنى قبل وضع دستور جديد يساند الديمقراطية الوليدة في البلاد.
ودعا النشطاء الى مظاهرات حاشدة في الثامن من يوليو تموز المقبل لتلبية مطالبهم التي تشمل أيضا العزل السياسي لمدة خمس سنوات لرموز الحزب الوطني.
وقال السياسي والاستاذ الجامعي حسن نافعة لرويترز "هذا الحكم هو اختبار للدولة. اذا قالت انها ستقبل الحكم وبسرعة وتجري انتخابات سريعة قد يمتص هذا بعض الغضب العام."
وأضاف "لكن اذا لم يحدث هذا فسيعطي سببا اخر للناس للخروج في الثامن من يوليو."
وقالت محكمة القضاء الاداري في أسباب حكمها "المرحلة الحالية في حاجة ماسة لمجالس محلية تعبر بحقيقة عن هذا الشعب وترعى مصالحه."
حازم سعيد : نافذة مصر
قالت صحيفة (ديلي تليجراف) البريطانية إن 4 نجوم في الفريق الوطني الليبي لكرة القدم، فضلاً عن 13 شخصية رياضية أخرى أعلنوا انشقاقهم عن النظام الليبي وانضمامهم إلى صفوف الثوار.
وأشارت إلى أن المجموعة تضم حارس مرمى المنتخب الوطني الليبي جمعة جتات ومدرب فريق الأهلي الليبي في طرابلس عادل بن عيسى.
وذكرت أن إعلان انشقاق جتات وبن عيسى حدث أمس خلال اجتماع بجبال نفوسة غرب ليبيا والخاضعة تقريبًا لسيطرة الثوار، وأضافت أن انشقاق الرياضيين يأتي عقب إعلان عددٍ من ضباط الجيش الليبي انشقاقهم عن نظام العقيد معمر القذافي.
وطالب جتات- في تصريح لوكالة (بي بي سي) البريطانية- العقيد الليبي بالتنحي وترك الليبيين يبنون ليبيا حرة، فيما اعتبرت الصحيفة أن هذا الانشقاق يمثل نصرًا للثوار وأزمة لنظام القذافي، خاصةً أن كرة القدم تحظى بشعبية كبيرة في بلدان شمال إفريقيا.
يميل النموذج التركي (فى شقه العلماني ) والذي دعا نائب رئيس الوزراء المصري د / يحيي الجمل إلى الإستفادة منه ( أو تطبيقه ) إلى الإنقلابيه و ( الإقصاء الدموي) والكراهية والقمع والخيانة والعنف !!
فهو لا يحترم عقيدة ولا يلتزم بخلق ولا يعتبر بإرادة شعب ، و لا يقر بإختياراته !
فى العشرينات
دعَا سعيد النورسي الناسَ للصلاةٍ في وجودِ أتاتورك فقال له: (يا أستاذ نحن دعوناك هنا لنستفيد من آرائك العليا لا لتشغلنا بالصلاة) .
ائمةٌ مشهورين قتلوا في (معركة القبّعة ) ، وعددٌ من العلماء شُنقوا وعُلقت أجسادهم أمام المساجد لأنهم (رفعوا الأذان باللغة العربية) .
بعد ذلك جاءت الهجمةٌ الشرسة على أسماء الشعب وهي ما عُرفت بـ"معركة الألقاب"، وبدا واضحًا أنّ أتاتورك ورجاله يسعون لتغيير دين الشعب وهيئته وأسماءه بعيدًا عن الإسلام ، ففي الذكرى العاشرة لتأسيس الجمهورية التركية جُمعت المصاحف والكتب الدينية ووضعت على ظهور الإبل ليقودها رجل يرتدي الزي العربي ويتجه بها نحو الجزيرة العربية، وعُلقت على رقاب الإبل لافتة تقول: (جاءت من الصحراء، ولتعد إلى الصحراء، وجاءت من العرب، فلتذهب إلى العرب) .
في الساعة التاسعة وخمس دقائق في 10 /11 /1938 لفظ أتاتورك آخر أنفاسه في قصر دولما باغشة في اسطنبول ، لم يعني ذلك أن العلمانيةً الاتاتوركية فقدت حصونها المنيعة فحراس صنم أتاتورك كانوا أكثر التزامًا بمبادئه، واشدُ تطرفًا في مواجهة أعدائه .
فى الخمسينات
سمحت الحكومة التركيه الجديدة بتلاوة القرآن الكريم في الإذاعة التركية بعدما كان محظورًا (!!) ، وافتتحت كلية الإلهيات (الشريعة) وفتحت العديد من المدارس الشرعية المسماة مدارس الأئمة والخطباء، ورخصت لمعاهد تحفيظ القرآن الكريم (!!) .
فقام انقلاب (دموي) بقيادة الجنرال جمال غورسيل حكم (إعدام ) رئيس الوزراء عدنان مندريس، ووزير خارجيته فاتن رشدي زورلو، ووزير ماليته حسن بولادقان، وحكم على الرئيس محمود جلال بايار (بالسجن المؤبد) ..
تم (تسريح ) خمسةُ آلاف ضابطٍ من رتبة جنرال حتى رتبة مقدم تحت شعار تنقية الجيش من الأصوليين، وأقالوا 147 أستاذا من أساتذة الجامعات.
وأذاع البيان الانقلابي (ألب ارسلان توركيش) شيطان العلمانية وثعلب تركيا العجوز المولود في قبرص سنة 1917..
فى السبعينات :
لم يستمر أول أحزاب أربكان سوى (16) شهرًا، حتى وجهت له في أبريل 1971م بعض التهم ( !! ) وقدُّم للمحكمة التي أصدرت أمرًا بإلغاء حزبه مع مصادرة ممتلكاته ومنع شخصياته من العمل من خلال أي حزب سياسي آخر، ومنعهم من تأسيس أي حزب جديد أو ترشيح أنفسهم ـ ولو كانوا ـ مستقلين!!!
وفي 1978م طالب المدعي العام التركي فصل أربكان عن حزبه (السلامة الوطني) بدعوى أنه يستغل الدين في السياسة (!!) وهو أمر مخالف لمبادئ أتاتورك العلمانية.
في 12/9/1980م قاد الجنرال كنعان ايفرين انقلابًا تسلم الجيش بموجبه زمام الأمور في البلاد ، أقام الانقلابيون (محاكم تفتيش) وبلغ عدد المعتقلين 30 ألفًا على رأسهم أربكان الذي أحيل مع 33 شخصًا من قيادات حزب السلامة إلى المحكمة العسكرية وطلبت لهم النيابة العامة أحكامًا تتراوح ما بين 41 و63 سنة سجنا، وتم حلُّ الحزب.
فى التسعينات :
في 28-2-1997 وجه مجلسُ الأمن القومي إلي ( رئيس الوزراء نجم الدين أربكان ) رسالةٌ تحذيرية تطلبُ منه تنفيذ عددٍ من الإجراءات الموجهة ضد نشاطات ومظاهر إسلامية (كالحجاب، ومدارس الأئمة والخطباء، ومعاهد تحفيظ القرآن الكريم).
قام الجيشُ التركي باستعراض عضلاته في إحدى ضواحي أنقرة وأغلقت الشرطة (18) مركزًا للتعليم الإسلامي، واعتبر رئيس الأركان: أنّ تحطيم الأصولية الإسلامية في تركيا مسألة حياة أو موت بالنسبة للجيش، وأصدر مجلس الأمن التركي تقريرًا في (70 صفحة) عن خطر الرجعية في تركيا على العلمانية، ونشر لائحة سوداء بأسماء (600) مؤسسة صناعية وتجارية يدعو الحكومة والشعب لمقاطعتها لأنّ الأصوليين يديرونها!!
متهمًا حزب الرفاه علنًا بدعم الأصولية وبالتحريض ضد العلمانية..
كما قامت محكمة عسكرية بتوقيف ثلاثة من مرافقي أربكان وهدد الجيش باللجوء إلى السلاح لإزالة الخطر الأصولي على العلمانية!!
أربكان أكد للصحافة أنّ العلمانية لا تعني قلَّة الدين.. وحذَّر الجيش من محاربة الإسلام، مؤكدًا أنه لا يمكن لأحد أن يقضي على شعب مؤمن.
في نوفمبر/1997افتتح أربكان اجتماعًا ضم ممثلين لثماني دول إسلامية لبحث إمكانية تشكيل سوق إسلامية مشتركة، وهو ما اعتبره العلمانيون بمثابة إعلان حرب جديد على النظام .
عهد أردوغان
رئيس الوزراء التركي رجب الطيب أردوغان عاش لمدة عام كامل فى قصر رئاسة الوزراء بدون زوجته ، التي كانت تقيم فى مسكن مجاور، تبعًا للتعاليم الكمالية لأنها محجبة، وكما أرسل بناته للتعلم في الخارج لأنهنّ محجبات، كما تم منع زوجته من زيارة أحد أقاربها فى مستشفى عسكري بزعم أنها محجبة .
المدعي العام يقفُ دائمًا على أهبة الاستعدادِ كرأس حربةٍ بربريةْ يطالب بإعدام هذا وحظر ذاك، والجيشُ الذي يدير الانقلابات ـ غالبًا ـ أداةُ بلا عقل!
كانت تركيا الأتاتوركية أول دولة مسلمة تعترف بإسرائيل سنة 1949م، وقد جاءت هذه الخطوة ضمن مجموعة من الخطوات التي اتخذتها تركيا لتتكامل عملية الانسلاخ عن تاريخها كدولة مسلمة، ومنذ ذلك الحين والعلاقات العسكرية والأمنية بين البلدين تتخذ أشكالًا وأنماطًا متصاعدة بلغت ذروتَها في الاتفاق الأمني – العسكري الذي وقَّعه الطرفان إبان زيارة الرئيس التركي سليمان ديميريل لإسرائيل عام 1996م، والذي نصَّت أهمُّ بنودِه على النقاط التالية:
1- السماح للكيان الصهيوني باستخدام الأجواء والأراضي والمطارات التركية في عمليات تدريبية.
2- التنسيق الاستخباراتي بين الجانبين في جمع المعلومات وخاصة عن سوريا وإيران.
3- الاستفادة التركية من الخبرة والخبراء الإسرائيليين في مكافحة حزب العمال الكردستاني، وخاصة عملياته في المدن.
4- تقدم إسرائيل إلى تركيا خبراتها في مجال الصناعة العسكرية والتكنولوجية الإلكترونية المتطورة لتحديث الطائرات التركية المقاتلة.
آخر معارك العلمانية :
بعد تفجر فضيحة المطرقة ، نشرت صحيفة (طرف) التركية تفاصيل المؤامرة في الشهر الماضي، وقالت إنها وضعت ونوقشت في عام 2003 في مقر قيادة الجيش الأول في اسطنبول ، وتضمنت المؤامرة تفجير عدد من المساجد وافتعال مواجهة عسكرية مع اليونان تسقط فيها طائرة تركية من أجل خلق بلبلة تؤدي إلى سقوط الحكومة ، اعتقل أردوغان أكثر من خمسين من قيادات الجيش، بينهما قادة أسلحة، ونواب لرئيس الأركان السابق، وقال أنه لا أحد فوق القانون، ثم بدأ الحديث عن تعديل دستوري، قد يضع للجيش حدودًا.
والحدود التي يرغب فيها أردوغان أن يبقى الجيش فى ثكناته، ولا يتدخل فى السياسة، فالسياسة لها رجالها، والجيش له أعماله، كنعان إيفزين ، قائد إنقلاب (92) عام ، هدد بالإنتحار إذا أقرت التعديلات .
وائل الحديني :
نافذة مصر ـ كتب / عمر الطيب :
خرج سيناريست أمن الدولة الشهير وحيد حامد من كهف الخوف بعد الثورة ليزعم بسذاجة أن حزب الحرية والعدالة غير قانوني وشرعيته منتهية لأنه مخالف للدستور.
وأردف : المرحوم البنا كان يرفض الأحزاب والغريب هو خروج الإخوان الجدد عن تعاليم المرشد الأول بعد أن كانت مقدسة وخاصة ان الجماعة مازالت تطبق مخططات البنا !!
وكتب حامد الجزء الأول من مسلسل الجماعة الذي تكلف أكثر من 50 مليون جنيه ، فى أروقة جهاز أمن الدولة بتوجيهات من النظام المخلوع .
وامتلاً السيناريو بأكاذيب فجه وتخاريف فاضحة .
وتابع حامد في تصريحات لبرنامج الميدان على قناة التحرير مساء الاثنين : الدستور الحالي يمنع الأحزاب الدينية و كل مؤسسي الحزب من المنتسبين للجماعة !!
وأضاف ( مفيش حاجة اسمها مرجعية اسلامية !! ومطلوب من لجنة الاحزاب تفهمنا وافقت عليه ازاي )؟ .
كما شن الشيوعي المروض حملة سب وردح فى حق الجماعة .
وأكد أنه لن يرشح العوا ويطالبه بالاعتذار !
وشكك حامد في نزاهة الاستفتاء، زاعماً لأنه لم يكن هناك رقابة على الصناديق،.. وأضاف : (عندما ذهبت امام اللجنة لا شفت قاضي ولا وكيل نيابة لقيت موظف بيقوللي الأخضر نعم .. اندهشت وأخدت الورقة.. وبعد ما خرجت وكانت الساعة 7 قلت طيب ما ممكن الورق الفاضي ده يتملي ..انا أشكك في نتائج الاستفتاء') .
كما دعى حامد إلى ترسيخ الإباحية ، وحق ارتداء مايوهات البحر للنساء .
واكد الطيب في مؤتمر صحافي عقده صباح الاثنين مع مجموعة من الادباء والكتاب في مشيخة الأزهر في القاهرة "أهمية اعتماد النظام الديموقراطي القائم على الانتخاب الحر المباشر".
واعتبر أن "ذلك الإجراء يدعم تأسيس الدولة الوطنية الدستورية الديموقراطية الحديثة التي تعتمد على دستور ترتضيه الأمة ويفصل بين سلطات الدولة ومؤسساتها القانونية الحاكمة، ويحدد إطار الحكم ويضمن الحقوق والواجبات لكل أفرادها على قدم المساواة بحيث تكون سلطة التشريع فيها لنواب الشعب بما يتوافق مع المفهوم الإسلامي الصحيح".
وأوضح ان "الإسلام لم يعرف في حضارته ولا تشريعاته ولا تاريخه ما يُعرف بالثقافات الأخرى بالدولة الدينية الكهنوتية التي تسلطت على الناس وعانت منها البشرية في بعض مراحل التاريخ".
الا ان شيخ الازهر شدد على ضرورة ان "تكون المبادىء الكلية للشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وبما يضمن لاتباع الديانات السماوية الأخرى الاحتكام إلى شرائعهم الدينية في قضايا الأحوال الشخصية".
واكد "ضرورة الالتزام بمنظومة الحريات الأساسية في الفكر والرأي مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والمرأة والطفل، واعتبار المواطنة وعدم التمييز على أساس من الدين أو النوع أو الجنس أو غير ذلك مناط التكليف والمسؤولية، وتأكيد مبدأ التعددية، واحترام جميع العقائد الدينية السماوية الثلاث".
وقدمت مجموعة من الأدباء والمفكرين والعلماء قبيل المؤتمر الصحافي لشيخ الأزهر ورقة حول "رؤية الازهر والمثقفين لمستقبل مصر"، شارك في وضعها حسن الشافعي الرئيس السابق للجامعة الإسلامية بباكستان، وأحمد كمال أبو المجد المفكر الإسلامي وعضو مجمع البحوث الإسلامية، ومصطفى الفقي والمفكرون سمير مرقص وليلى تكلا وجلال احمد امين وجابر أحمد عصفور والروائيون جمال الغيطاني ويوسف القعيد وبهاء طاهر والمخرج محمد فاضل.
وتأتي هذه الوثيقة في الوقت الذي تشهد فيه مصر جدلا بشان ضرورة وضع الدستور قبل الانتخابات التشريعية او بعدها حيث يسود الاعتقاد بان جماعة الاخوان المسلمين، القوة الافضل تنظيما الان في مصر، يمكن ان تحصل على غالبية مقاعد البرلمان الجديد ما يثير مخاوف من ان تضع الدستور وفق رؤيتها وجهة نظرها.
الا ان الاخوان المسلمين يؤكدون انهم ليسوا مع الدولة الدينية وذلك في الوقت الذي يزداد فيه بروز السلفيين، الذين كانوا بعيدين عن السياسية في عهد النظام السابق، والذين يشتبه في وقوفهم وراء الهجمات الاخيرة على بعض الكنائس في القاهرة.
واكد شيخ الازهر ان هذه الوثيقة تهدف الى "تحديد المبادىء الحاكمة لفهم علاقة الاسلام بالدولة في المرحلة الدقيقة الراهنة ودعم تاسيس الدولة الوطنية الدستورية الديموقراطية".
كما تدعو الى "الاحترام التام لآداب الاختلاف وأخلاقيات الحوار، واجتناب التكفير والتخوين، وعدم استغلال الدين لبث الفرقة والتنابذ والعداء بين المواطنين، واعتبار الحث على التمييز الديني والنزعات الطائفية والعنصرية جريمة في حق المواطن واعتماد الحوار المتكافىء والاحترام المتبادل والتعويل عليهما في التعامل بين فئات الشعب المختلفة دون أية تفرقة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين".
وكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية، الذي يتولى ادارة البلاد منذ تنحية الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير الماضي، اكد في نيسان/ابريل انه لن يسمح بان يحكم مصر "خميني اخر" في اشارة الى اية الله الخميني الذي قاد الثورة الاسلامية في ايران عام 1979.
من جهة اخرى، شدد شيخ الازهر على ضرورة العمل من أجل تحقيق استقلال مؤسسة الأزهر، وعودة هيئة كبار العلماء واختصاصها بترشيح واختيار شيخ الأزهر بالانتخاب، والعمل على تجديد مناهج التعليم الأزهري "ليسترد دوره الفكري الأصيل، وتأثيره العالمي في مختلف الأنحاء واعتبار الأزهر الجهة المختصة التي يُرجع إليها في شؤون الإسلام وعلومه وتراثه واجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة".
أكد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء أمس احترامه الكامل للإرادة الشعبية التي كشف عنها الاستفتاء الدستوري الذي جرى في 19 مارس الماضي ، مشيرا إلى أجهزة الدولة جاهزة لإنجاز الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر مكذبا ما نسبته إليه بعض المصادر الإعلامية بأنه يعارض الاستفتاء الدستوري ويطالب بتأجيل الانتخابات وتقديم إنجاز الدستور .
ونأى الدكتور عصام شرف بنفسه عن محاولة الالتفاف على إرادة الشعب والدعوة إلى وضع "الدستور أولاً" قبل إجراء الانتخابات البرلمانية، بالمخالفة للمادة 60 من الإعلان الدستوري التي تنص على وضع الدستور بعد الانتخابات البرلمانية من قبل جمعية يختارها البرلمان المنتخب، ردًا على ما نسبه إليه الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس مجلس الوزراء.
ونفي شرف بشكل قاطع ، خلال اتصال بقيادات سياسية حزبية رفيعة أطلعت المصريون على نص الحوار ، أي علاقة له بدعوات من هذا القبيل، وقال إن محاولة الزج به في خضم الجدل المثار حول مسألة وضع "الدستور أولاً" يهدف إلى إضفاء طابع "رسمي" على الدعوة التي يميل إليها الدكتور يحيى الجمل.
واعتبر رئيس الوزراء أن ما يجري هو محاولة لتوريطه من قبل جهات ـ لم يسمها ـ تمارس ضغوطا على مجلس الوزراء ، ومحاولة إظهاره على أنه ضد إرادة المصريين الذين صوتوا بـ "نعم" على الاستفتاء على التعديلات الدستورية، بما يعني عدم احترام رأي الأغلبية، مؤكدا نفيه ذلك قائلاً إنه لم ولن يقف ضد الإرادة الشعبية، خاصة وأنه يستمد شرعيته من الثورة الشعبية.
وقال شرف – بحسب المصادر نفسها- إنه يحترم تماما رغبة الشعب المصري بإجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده المحدد سلفًا في سبتمبر، على أن يتم لاحقًا إعداد الدستور، محذرًا من محاولة القفز على ذلك تفاديًا لحدوث أزمة سياسية تدفع بالبلاد إلى نفق مظلم لا يعلم مداه إلا الله، ولأن ذلك سيعني التراجع عن أهم مكاسب ثورة 25 يناير، التي أتاحت للمصريين صنع مصيرهم بأنفسهم.
كان المجلس العسكري قد كذب أمس بشكل قاطع ، على لسان مساعد وزير الدفاع وعضو المجلس اللواء محمد العصار ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" منسوبا إليه حول امكانية تغيير الجدول الزمني للانتقال الديمقراطي في مصر.
وقال العصار في تصريحات صحفية : "إن ما نشرته الصحيفة كان خارجا عن السياق الذي تحدثت فيه خلال لقائي بأعضاء الغرفة التجارية الأمريكية، ولم تنقل الصحيفة كلماتي بدقة"، مشيرا إلى تأكيده خلال هذا اللقاء على التزام المجلس العسكري باختيار الشعب المصري الذي كشفت عنه نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية، ومن ثم فإن الطريق الذي اختاره المصريون هو الانتخابات.
وقد رفضت صحيفة الأهرام نشر تكذيب المجلس العسكري لما نشرته الصحيفة الأمريكية رغم نشرها للأكاذيب المنسوبة إليه في صدر صفحتها الرئيسية أمس .
وكان المستشار محمد عطية رئيس الجمعية العمومية للفتوى والتشريع في مجلس الدولة قد حسم الجدل القانوني أمس بقوله أن "حكم المادة 60 من الإعلان الدستوري عبارة عن أحكام بالمادة 189 فقرة أخيرة مضافة والمادة 189مكرر التي تم استفتاء الشعب عليها، ومن ثم فإنه ليس للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أو أي من الجهات الأخرى أن تمتلك تعديل هذه المادة إلا بعد الرجوع للشعب الذي تم استفتاؤه على هاتين المادتين"، حسب قوله.
وتنص المادة المذكورة على: "يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشورى في اجتماع مشترك بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال ٦ أشهر من انتخابهم لانتخاب جمعية تأسيسية من ١٠٠ عضو تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيله".
انتقد حزب المصريين الأحرار التحالف بين الوفد وحزب الحرية والعدالة في اطار "مباردة التحالف من أجل مصر" والتي تضم 13 حزبا سياسيا بهدف التنسيق فيما بينها لخوض الانتخابات التشريعية ، والتي سيجرى ثاني جلساتها غداً .
وقال بيان صادر عن المصريين الأحرار مساء الاثنين "تابعنا بمزيج من الدهشة والتساؤل دعوة حزبي الحرية والعدالة والوفد للتآلف والتحالف في الانتخابات البرلمانية القادمة، ونحن إذ نتساءل عن استباق حزب الوفد للأحزاب الليبرالية وجلوسه منفرداً مع الإخوان المسلمين إلا أننا ننظر إلي هذه الدعوة من خلال مصلحة الوطن التي تدفعنا أن نعلي حق الناخب المصري في الاختيار من متعدد"
واضاف البيان "يربأ حزب المصريين الأحرار بنفسه أن يحول أول انتخابات نزيهة مرتقبة، من اختيار حر مباشر إلي انتخاب من الدرجة الثانية نفرض فيه نحن الأحزاب وصايتنا علي الناخب ونختار قائمة موحدة ونقدمها معلبة."
ويتحالف حزب المصريين الأحرار التابع لنجيب ساويرس مع فلول الحزب الوطني ، وأصبح ( الحزب) محللاً لممارستهم السياسة مرة آخرى ، مما أدى إلى إستقالة العشرات من اعضائه .
يستضيف حزب الحرية والعدالة يوم الثلاثاء 21 – 6-2011 اللقاء التنسيقي الثاني مع الأحزاب والقوى السياسية المصرية , وذلك في تمام الساعة الواحدة ظهراً بمقر الحزب بشارع الإخشيد .
و يستكمل اللقاء مناقشة التنسيق الانتخابي , ومشروع قانون مجلس الشعب , إضافة إلى مناقشة وثيقة التوافق الوطني من أجل مصر , وهي المحاور التي بدأ التحالف مناقشتها خلال اجتماع الأحزاب والقوى السياسية يوم الثلاثاء الماضي بمقر حزب الوفد .
وكان حزب الوفد قد دعا للاجتماع الأول ، و شارك فيه رؤساء وممثلو أحزاب: "الوفد" و"الحرية والعدالة" و"التجمع" و"الناصري" و"العمل" و"الوسط" و"العدل" و"النور" و"الكرامة" و"الغد" و"التوحيد العربي" و"مصر الحرية" و"الجمعية الوطنية للتغيير" ، واتفقوا على دعوة كلِّ الأحزاب والقوى السياسية (الذين لم يمثلوا في الإجتماع) للانضمام لهذا التحالف.
وكذا تشكيل لجنة لإنجاز مشروع قانون انتخابات مجلس الشعب، ولجنة أخرى لدراسة التنسيق الانتخابي؛ لوضع القواعد والمعايير، وأهداف ومستوى التنسيق في الانتخابات البرلمانية القادمة، ولجنة ثالثة لتلقى الملاحظات حول وثيقة "التحالف الوطني من أجل مصر .
لكن أسامه الغزالي حرب وحليفه ساويرس هاجما حزب الوقد لمشاركته فى جلسات التحالف .
نافذة مصر ، مصراوي
قضت محكمة تونسية بالسجن 35 عاما لكل من الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وزوجته.
كما غرمت المحكمة بن علي وزوجته نحو 65.6 مليون دولار امريكي بعد إدانتهما بتهم اختلاس المال العام وحيازة كميات كبيرة من الأموال والمجوهرات بصورة غير قانونية.
وقد أعلن الحكم غيابيا بعد يوم واحد من المداولات.
وقال القاضي إن الحكم المتعلق بحيازة غير قانونية لأسلحة ومخدرات وآثار في القصر الجمهوري سوف يصدر في 30 يونيو/حزيران، حسب مراسل وكالة أنباء رويترز الذي حضر جلسة المحكمة.
وعلق محامي الدفاع أكرم عزوري على تلك التهمة في مقابلة مع بي بس سي قائلا "لا تنسوا أنه عثر على المخدرات والنقود في القصر الجمهوري بعد ثلاثة شهور من مغادرة بن علي له، فهذه التهم هي نكتة".
"ولا تنسوا أيضا أنني محامي الدجفاع عن "الرئيس بن علي" وقد طلبت من السلطات التونسية السماح لي بالدفاع عنه، ولم أمنح هذا الإذن، وهذه نكتة أخرى".
وأضاف عزوري قائلا "هذا الحكم هو تكملة لحكم سياسي صدر مسبقا ونفذ ، وأنا الآن سعيد أن بإمكان موكلي الذهاب الى لندن ولن تعترف أي محمة بالحكم الذي صدر ضده".
وورد في بيان صدر على لسان بن علي في بيروت أن هذه المحاكمة تهدف الى تحويل الأنظار عن الفشل الذي مني به النظام السياسي الجديد، وطلب من التونسيين في البيان أن لا ينسوا إنجازاته.
وكان بن علي الذي فر من تونس مع زوجته وطفليهما الى السعودية في 14 يناير/كانون ثاني بعد شهر من اندلاع انتفاضة في بلده قد نفى التهم الموجهة إليه من خلال محاميه الفرنسي أكرم عزوري، ووصفها بأنها "مهزلة مخجلة".
وقال انه غادر تونس مع عائلته الى السعودية من أجل سلاامة أفراد العائلة، وكان ينوي العودة الى تونس ولكن الطائرة أقلعت بدونه.
ولم تستجب السعودية لطلب من السلطات التونسية بتسليم بن علي مما سبب إحباطا لبعض التونسيين.
ففي منطقة برزة بدمشق خرجت مظاهرة جديدة السبت ليلا وسط أهازيج وشعارات مناهضة للنظام. كما شهدت منطقة الكُسوة في محافظة ريف دمشق مظاهرة ليلية هتف المتظاهرون فيها بشعارات تدعو لإسقاط النظام.
وبدورها شهدت منطقة باب الدريب في حمص مظاهرة ليلية جديدة طالب فيها المتظاهرون بإسقاط النظام.
أما في مدينة دير الزور شمال شرق سوريا فقد تحولت جنازة متظاهر قتل برصاص قوات الأمن إلى مظاهرة حاشدة ضد النظام.
وفي حَرَسْتا شيّع جموع من السوريين جنازتي شخصين قتلا في مظاهرة سابقة، كما شهدت بلدة دوما في محافظة ريف دمشق تظاهرة خلال تشييع أحد القتلى من المتظاهرين، وردد المشاركون فيها شعارات مماثلة.
وبث ناشطون سوريون مشاهد على الإنترنت قالوا إنها تظهر إضرابا عاما في بلدة دوما بعد مقتل أحد المتظاهرين فيها.
أن يكون لإسرائيل جاسوس في مصر فذلك ليس خبرا. الخبر أن يتم القبض عليه،
أما الضربة الأمنية الحقيقية فهي أن يتم ضبط بقية الجواسيس الذين يرتعون في أرجاء مصر منذ فتحت أبواب المحروسة لأمثالهم عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979.
وليس ذلك اكتشافا ولا هو من قبيل الأوهام، لأن التغير الذي حدث في مصر بوقوع ثورة 25 يناير كان ولا يزال يمثل خبرا كارثيا لإسرائيل، ولا يزال يعد كابوسا لم يفق منه قادتها.
وأي متابع لما تنشره الصحف الإسرائيلية من تعقيبات وما يتسرب من تعليمات لرئيس الوزراء تتعلق بالتعامل مع الأوضاع في مصر، ذلك كله يشير إلى أمرين
أولهما التشاؤم والهلع الذي أصاب النخبة بقيام الثورة وغياب الرئيس السابق (الكنز الاستراتيجي).
الأمر الثاني هو الحذر الشديد من جانب نتنياهو الذي منع الوزراء من التعليق على ما يجرى في مصر حفاظا على «شعرة معاوية» مع نظامها الجديد.
كنت قد نشرت في 22 فبراير الماضي، مقالة تحت عنوان: «ماذا يدبـِّرون للنظام الجديد؟»،
قلت فيها ما خلاصته أنه من الطبيعي أن تكون الأحداث في مصر بعد الثورة ــ وقبلها أيضا ــ محل رصد واهتمام، بوجه أخص من جانب الدوائر الأمريكية والإسرائيلية. ليس محبة في المصريين ولا إعجابا بسواعد و عيون المصريات، ولكن لأنهم يدركون جيدا أن أي تغيير في مصر لابد أن يكون له صداه القوى في العالم العربي، الأمر الذي يعني الكثير بالنسبة لهؤلاء. لأن العالم العربي يترجم في النظر الغربي إلى عنوانين رئيسيين هما النفط وإسرائيل، فضلا عن أنه سوق لترويج البضائع وإنعاش تجارة السلاح.
قلت أيضا إن الأمريكيين والإسرائيليين لن يقفوا متفرجين على الحاصل في مصر، ولكن من الطبيعي أن يكونوا على صلة مباشرة بالحدث إن لم يصبحوا في قلبه ومؤثرين على اتجاهاته.
إضافة إلى أن ذلك استنتاج منطقي يخطر على بال أي مشتغل بالعمل العام، فقد أعدت التذكير بمحاضرة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الأسبق آفي دختر التي ألقاها في شهر سبتمبر عام 2008 على الدارسين في معهد أبحاث الأمن القومي الصهيوني، وفيها تحدث عن الترتيبات الإسرائيلية لمواجهة أي تحولات «كارثية» ــ من وجهة نظرهم ــ يمكن أن تحدث في مصر.
وأشار بوجه أخص إلى أمور خمسة هي: -
إقامة شراكة مع القوى والفعاليات المؤثرة والمالكة لكل عناصر القوة والنفوذ، في دوائر الطبقة الحاكمة ورجال الأعمال والنخب الإعلامية والسياسية.
- إقامة شراكة أمنية مع أقوى جهازين لحماية الأمن الداخلي في البلاد، هما جهاز أمن الدولة والمخابرات العامة.
- تأهيل محطات استراتيجية داخل المدن الرئيسية المؤثرة على صنع القرار، متمثلة في: القاهرة ــ الإسكندرية ــ الإسماعيلية ــ السويس ــ بورسعيد.
- الاحتفاظ بقوة تدخل سريع من المارينز (الأمريكيين) في النقاط الحساسة بالقاهرة (جاردن سيتي ــ مصر الجديدة)، إضافة إلى الجيزة. وبإمكان تلك القوة الانتشار خلال بضع ساعات والسيطرة على مراكز عصب الحياة العامة.
- مرابطة قطع بحرية وطائرات أمريكية في قواعد داخل مصر، خصوصا في الغردقة والسويس ورأس بيناس.
انطلقت هذه الترتيبات كما ذكر الوزير الأسبق من الاقتناع بضرورة تبنى استراتيجية استباقية حيال مصر من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل
وكان تقدير واشنطن ــ والكلام للوزير الإسرائيلي ــ أنها يجب أن تقيم في مصر بعد وفاة عبدالناصر مباشرة وتولي السادات، مرتكزات ودعائم أمنية واقتصادية وثقافية على غرار ما فعلته في تركيا بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة.
لست في موقع يسمح لي بأن أتثبت من أن ما خطط له الإسرائيليون والأمريكيون حدث بالفعل كله أو بعضه، لكن الذي لا شك فيه أنه توفر لهم خلال الثلاثين سنة التي أعقبت توقيع اتفاقية السلام، الوقت الكافي والظرف المواتي لتحقيق ما يريدون.
وعند الحد الأدنى فلا بد أنهم حاولوا على الأقل زرع وتجنيد شبكة من المتعاونين الذين يمدونهم بما يمكنهم من تثبيت أقدامهم، بما لا يسمح لمصر بأن تتراجع عما تورطت فيه، منذ وقعت معها معاهدة السلام.
ولا يستقيم عقلا أن ينحصر الجهد الإسرائيلي في الجاسوس الذي ألقى القبض عليه أخيرا (ايلان تشايم جرابيل)، أو غيره ممن ألقي القبض عليهم في ثلاث قضايا تخابر أخرى خلال الأشهر الأربعة الماضية.
إذ يظل هؤلاء مجرد نقطة في بحر إذا وضعنا في الاعتبار الأهمية القصوى التي توليها إسرائيل لعلاقتها مع مصر وخوفها من تنامي الوطنية المصرية