الجمعة، 12 سبتمبر 2008

نواب الإسماعيلية: استعددنا لمواقف الأمن وجهزنا الإفطار لقافلة غزة




كتب- أحمد عبد الفتاح:

دائمًا ما يتفاخر أهل محافظة الشرقية بأنهم هم من "فطَّروا القطار"؛ حيث تَروي القصة المتداولة عبر الأجيال أن أحد القطارات قد تعطَّل بإحدى قرى محافظة الشرقية، فما كان من الأهالي إلا أن أخرجوا كل الطعام الموجود في منازلهم من أجل إطعام ركَّاب القطار كله، ومنذ ذلك الوقت أصبح يوصف أهل الشرقية بالكرم والجود، إلا أن ما حدث مع قافلة حملة كسر الحصار عن غزة مساء الأربعاء 10 رمضان قد يسحب اللقب التاريخي من محافظة الشرقية.

فبعد توقيف القافلة عند بوابات محافظة الإسماعيلية؛ فوجئ القائمون على القافلة بأن مدفع الإفطار ينطلق وهم واقفون في الصحراء؛ لا يوجد معهم إلا بعض التمرات والقليل من الماء، وكان الموقف صعبًا جدًّا، خاصةً أن القافلة كانت تضم أكثر من 300 شخص، نصفهم على الأقل أطفال ونساء، فما كان منهم إلا أن قاموا بتوزيع التمرات والماء وفي انتظار الفرج.

الصورة غير متاحة

د. الجعفري وسعد خليفة يؤديان صلاة المغرب مع أفراد الحملة

الفرج هذه المرة جاء من داخل محافظة الإسماعيلية؛ فما هي إلا دقائق حتى وصل إلى مكان القافلة كلٌّ من النائب د. إبراهيم الجعفري والنائب صبري خلف الله والنائب حمدي إسماعيل أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب، والنواب عن محافظة الإسماعيلية، وقد قام كل واحد منهم بملء حقيبة سيارته بوجبات ساخنة وزجاجات المياه والعصير من أجل إفطار القافلة.

وعندما سألنا النائب حمدي إسماعيل عن هذه السرعة؛ أجابنا قائلاً: "كنا نتوقع أي طارئ؛ لأننا نعلم أن الأمن سيتعامل مع القافلة بهذا الشكل، ولن يهتم بإفطار، أو يحترم حُرمة الشهر الكريم، وكلنا يعلم مواقف وفصول الحكومة "البايخة"، ولذلك فقد كنا مستعدين للانطلاق في أي وقت، وفور علمنا بتوقف القافلة قُمنا بالتحرك وإعداد الوجبات والتوجه حيث توجد القافلة؛ لأن هذا بالتأكيد أقل واجب نقدمه لضيوفنا في الإسماعيلية".

ليست هناك تعليقات: