السبت، 15 نوفمبر 2008

جنايات طنطا تحجز قضية المحلة للحكم في 15 ديسمبر القادم


كتبت- سلسبيل علاء:

استقبل أهالي المتهمين في قضية أحداث المحلة قرارَ محكمة جنايات طنطا بحجز القضية للحكم بين الدموع والفرحة؛ حيث قررت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ بطنطا برئاسة المستشار السيد عبد المعبود حجز القضية رقم 5498 لسنة 2008م جنايات ثانٍ المحلة الكبرى الخاصة بأحداث المحلة للحكم إلى جلسة الإثنين 15 ديسمبر القادم، وإخلاء سبيل اثنين من المتهمين، وهما: المتهم رقم 38 أحمد محمد فرحانة، والمتهم رقم 6 عصام محمد الفرة؛ بضمان محلَّي إقامتيهما.

كانت الجلسة قد شهدت مرافعات أعضاء هيئة الدفاع لليوم الثاني على التوالي من بدء المرافعات؛ حيث ترافع محمد عبد العزيز المحامي عن المتهمين من 30 إلى 33، وطالب ببراءة المتهمين من الاتهامات المنسوبة إليهم، وقد دفع عبد العزيز ببطلان أمر الإحالة وتحريات المباحث، وعدم جديتها وتضاربها، وبطلان إذن التفتيش لاعتماده على تحريات غير جدية، وبطلان محاضر الضبط بالنسبة للمتهمين، خاصةً أن المتهمين تم القبض عليهم قبل صدور إذن النيابة العامة، وتلفيق المضبوطات، وانتفاء الركن المادي والمعنوي لجريمة التجمهر وحالة التلبس، وشيوع الاتهام، وبطلان اعتراف المتهمين وتلفيقه بمحاضر الضبط، وبطلان المواجهة بين المتهمين، وعدم معقولية الاتهامات، واستبعاد وعدم التعويل على صحف السوابق المقدَّمة من إدارة البحث الجنائي بمديرية الغربية؛ لأنها ليست أحكامًا قضائيةً نهائيةً.

وأكد عبد العزيز أنه كان أحد المتهمين بنفس تهمة التجمهر الموجَّهة للمتهمين في القضية، وذلك في قضية سراندو، إلا أن المحكمة برَّأته منها.

وتناول أحمد حجازي المحامي- خلال مرافعته- العديد من الدفوع؛ منها الدفع بتزوير محضر تحريات الضابط محمد فتحي، وطالب حجازي بإحالة الضابط إلى النيابة العامة بتهمة التزوير، بالإضافة إلى بطلان القبض والتفتيش والإجراءات وبطلان إذن النيابة، والتناقض الفاحش بين محضر التحريات يوم 6 و7 أبريل بمعرفة الضابط رضا طبيلة مع محضر تحريات أمن الدولة، وعدم صحة الوقعة وكذبها وتلفيقها، وعدم انطباق التهمة الأولى على جميع المتهمين لعدم تجريمها قانونيًّا، وهي: التجمهر والتظاهر والإضراب والاعتصام؛ طبقًا لقانون 10 لسنة 14 ق و14 لسنة 23 ق و124 عقوبات والاتفاقيات الدولية والعهد الدولي.

بالإضافة إلى عدم تعارف الضباط على المتهمين، برغم إقرارهم في التحقيقات أن المتهمين معروفون لديهم، وعدم وجود دليل مادي على الاتهامات، وعدم عرض المضبوطات على النيابة والمحكمة، واختلاف المعروض منها، خاصةً الحواسب الآلية، وبطلان اعتراف بعض المتهمين لتعرُّضهم للتعذيب.

الصورة غير متاحة

نشطاء يتضامنون مع المتهمين في أحداث المحلة

وقد قرأ حجازي قصةً شعريةً أمام المحكمة ضد التوريث، وقال إن الأمن قد هدَّده للانسحاب من القضية، وقال إن أميرة سعودية قد تبرَّعت للمصابين بمعاش شهري 500 جنيه لكل واحد منهم مدى الحياة، وتحمَّلت تكاليف علاجهم، إلا أن عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة رفضت تعيينهم وأغلقت الأبواب في وجوههم!.

وأضاف أحمد عزت المحامي في مرافعته أن التحريات أكدت أن الدعوة قد انطلقت من عمال غزل المحلة واستغلتها بعض القوى السياسية في الدعوة للإضراب العام، وعلى هذا الأساس قاموا بتأمين المدينة من الصباح الباكر بجحافل من القوات الأمنية؛ إلا أن العقيد رضا طبلية قال في التحريات إنهم لم ينجحوا في إفشال المخطط.

وتساءل عزت: لماذا لم يتم القبض على المتهمين أثناء التظاهر والتخريب؟ وهل يستطيع 49 متهمًا لا يُجيدون القراءة والكتابة أن يخططوا كل هذا التخطيط وإثارة العمال؛ دون أن يملكوا لغة مخاطبة الجماهير؟!

وأضاف أن المقدم محمد فتحي قال في تحرياته إن مصادره من أصحاب المحلات، وسبق التعامل معهم قبل ذلك، ومعروفون بالحيدة، إلا أنه تناقض مع نفسه عندما قال في التحقيقات إن المصادر كانت بعيدة عن الأحداث!! خاصةً أن أصحاب المحلات يتعرضون للابتزاز من قِبَل الأمن حفاظًا على رزقهم وعدم تحرير محاضر.

وأشار عزت إلى أن أصحاب المحلات التي تم تحطيمها أكدوا في التحقيقات أنهم لم يستطيعوا معرفة أيٍّ من المخرِّبين، وقالوا إنهم أطفال صغيرة لا تتعدَّى أعمارهم 16 سنة، وأصغر متهم في القفص يبلغ عمره 19 عامًا، بالإضافة إلى أن المتهم محمود شوقي أبو العزم أُلقي عليه القبض يوم 15 أبريل ووُضع تحت الاعتقال غير القانوني حتى يوم 30 أبريل؛ دون أن يصدر ضده قرار اعتقال، وادَّعت الشرطة أنه هارب، كما أن شاهد النفي عنه قال إنه كان في المنزل يوم 6 أبريل.

الصورة غير متاحة

أهالي معتقلي المحلة يهتفون ضد الظلم

وقال عزت إن الاعتراف ليس قرينةً للاتهام بحكم المواثيق الدولية، خاصةً أن الاعترافات جاءت تحت التهديد والتعذيب الجسدي والمعنوي، وأن تعذيب أحد المتهمين هو تعذيب لباقي المتهمين، كما أن اعتقال بعض الأقارب يعدُّ من التعذيب المعنوي.

وأضاف أن الشرطة ذكرت في التحقيقات عناوين غير التي يقيم فيها المتهمون؛ مثل المتهم أحمد الشيخة؛ الذي يقيم بدائرة أول المحلة، ورغم ذلك ادَّعوا أن عملية القبض جاءت من مسكنه بمنطقة الجمهورية دائرة ثان المحلة!، وقال عزت إن النيابة طالبت بإصدار أحكام مشددة، واستخدمت آياتٍ قرآنيةً تدل على أنهم مفسدون في الأرض ويجب قتلهم وصلبهم!.

وقد قررت المحكمة أثناء الجلسة إعادة المحكمة النظر في الأحراز والمضبوطات مرةً أخرى واستدعاء أمناء المخازن من مدرستي طه حسين وعبد الحي خليل؛ حيث أكد إبراهيم مرسي مطاوع أمين مخازن مدرسة طه حسين أن آخر جرد للمخازن كان قبل الأحداث بستة أشهر أو سبعة؛ في حين قدمت المدرسة آخر جرد لها في مارس الماضي!.

وأكد أنه كان هناك 30 جهازًا بالمدرسة قبل الأحداث؛ في حين تم استرجاع 4 كيسات و7 شاشات، كما نفى أمين المخازن أن تكون الأجهزة المحرَّزة هي نفسها أجهزة المدرسة، ولم يتعرف إلا على واحد منها فقط.

على جانب آخر شهدت المحكمة بعض المصادمات بين جنود الأمن المركزي والمتظاهرين؛ بعد أن قام أحد النشطاء بإبلاغ المتظاهرين أنه تم القبض عليه أمام المحكمة، إلا أن الأزمة انتهت بعد تدخل بعض القيادات الأمنية التي أخلت سبيل الناشط المحتجز، وقد حضر إلى مجمع المحاكم رمزي تعلب مدير أمن الغربية للإشراف على القوات الأمنية بنفسه ومتابعة الإجراءات الأمنية.

ليست هناك تعليقات: