الثلاثاء، 30 ديسمبر 2008

"ثورة السكاكين" في الضفة مجددا



سليمان بشارات - قيس أبوسمرة


عدوان غزة أشعل المواجهات بالضفة
عدوان غزة أشعل المواجهات بالضفة
الضفة الغربية المحتلة- في حلقة جديدة من سلسلة عمليات نوعية تشهدها الضفة الغربية المحتلة منذ بدء المجزرة الإسرائيلية بقطاع غزة السبت الماضي، طعن شاب فلسطيني صباح اليوم 30-12-2008 مستوطنا إسرائيليا بالقرب من قرية كفر قدوم جنوب طولكرم بشمال الضفة؛ ما وصفه محللون بأنه عودة لـ"ثورة السكاكين" التي شهدتها الضفة إبان الانتفاضة الأولى عام 1987.

وتمكن الفلسطيني الذي طعن المستوطن من الفرار، ومنذ ذلك الحين تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بعمليات تمشيط بقرية كفر قدوم والقرى المجاورة لملاحقته هو وفلسطيني آخر طعن مستوطنا أمس في نفس المنطقة (شمال طولكرم) ولاذ بالفرار.

الدكتور عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح، قال في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "تنفيذ الفلسطينيين بالضفة عمليات طعن بالسكاكين، وكذلك استخدامهم الحجارة في مقاومة الاحتلال هو تعبير عن ردة فعل شعبي، تعيد للأذهان ملامح ثورة السكاكين في الانتفاضة الأولى".

وأوضح قاسم: "خلال هذه الفترة قد نشهد عودة لاستخدام المواطنين العديد من الأدوات الشعبية لمقاومة الاحتلال كالحجارة والسكاكين وغيرها، وهذا لغياب فعاليات المقاومة في الفترة الأخيرة بالضفة بسبب الوضع السياسي القائم والقمع الأمني، لكن سقوط 360 شهيدا و1700 جريح في المجزرة الإسرائيلية الحالية بغزة قد دفع الناس للعودة للمقاومة بالأدوات المتاحة لديهم".

وأكد قاسم أن "المواطن الفلسطيني ربما عاد لاستخدام السكاكين في مقاومته لأنه أسلوب استخدمه من قبل لمقاومته الاحتلال، لكنها لا تشكل بديلا عن المقاومة، التي قد تشهد خلال الفترة القادمة تطورا في أدواتها بالضفة".

الضفة تثور نصرة لغزة

ومع بداية العدوان الإسرائيلي على غزة السبت الماضي اندلعت في الضفة الغربية فعاليات احتجاجية مختلفة انخرط فيها الشعب الفلسطيني على مختلف فصائله، كما نفذ فلسطيني صباح أمس عملية طعن أسفرت عن إصابة 4 إسرائيليين غرب مدينة رام الله بالضفة، وأصيب المنفذ بعدها بطلق ناري أطلقه عليه مستوطنون، فيما أطلق آخر الرصاص على جندي إسرائيلي عند حاجز بلدة أبو ديس شرقي مدينة القدس المحتلة مصيبا إياه بجراح طفيفة، قبل أن يلوذ بالفرار.

وتبنت كتائب الأقصى -سرايا النضال والعودة- عملية إصابة الجندي، مؤكدة على أن "هذه العملية تأتي كرد أولي وطبيعي على جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا في غزة".

وفي تصريحات سابقة لـ"إسلام أون لاين.نت" رأى المحلل السياسي بلال الشوبكي أن "ما يجري الآن من ردة فعل جماهيرية في مدن الضفة، قد يدفع الشارع الفلسطيني إلى الالتئام، ليتجاوز كل توقعات المراقبين، ويثبت أنه على أبواب انتفاضة ثالثة" بعد انتفاضة الحجارة في 1987 وانتفاضة الأقصى 2000.

ثورة السكاكين..

وبدأت الانتفاضة الفلسطينية الأولى نهاية عام1987؛ حيث انطلقت كانتفاضة حجارة، ثم تحولت بعد نحو عام إلى ثورة سكاكين تمكن الفلسطينيون خلالها من تنفيذ العديد من العمليات التي أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الإسرائيليين.

وفي أوائل التسعينيات تحولت الانتفاضة الفلسطينية إلى انتفاضة مسلحة، وسرعان ما بدأت تستخدم العديد من الأساليب بما فيها العمليات الاستشهادية.

ويعتبر الأسير خالد الجعيدي -من سكان مدينة رفح بقطاع غزة والذي ما زال يقبع في السجون الإسرائيلية- مفجر ثورة السكاكين في فلسطين بتاريخ 27/9/1986؛ حيث قام بقتل عدد من الإسرائيليين بسكينه في القطاع، وتم هدم منزله على أثر العملية في عام 1987.

اسلام اون لاين

ليست هناك تعليقات: